Loading

عمري 35 سبق لي الزواج والانفصال ولي ابنه ، تزوجت من رجل متزوج يكبرني ب11سنه لديه 5 بنات 2 ولد.

رجل اعمال ناجح سأله والدي سبب إقباله على الزواج من اخرى فأجاب أن لديه القدرة المادية والإدارية لفتح بيتين وإن زوجته صبرت عليه وربت أولاده أحسن تربية وإن ليس لديه مشكلة في مسألة الأطفال لكن بتنظيم  وأيام الخطبة طلب مني  الإنتظار بمسألة إعلان زواجه أمام زوجته لمدة مابين شهرين إلى سنة وبعدها حضر الزواج من إخوانه فقط .

مرت سنة ولم يتغير في الوضع شيء وبعد سنة ونصف حملت وغضب وطلب مني الإجهاض علماً بأنه راعي صلاة وصيام ويعتكف في رمضان وبار بوالدته جداً.. رفضت فهددني بالطلاق  عدت الأيام والشهور بعدها رضخ للأمر الواقع وبعد إنجابي لم يتغير في موضوع الإعلان لزوجته .

علمت زوجته بزواجه ولم يخبرني بأنها علمت وعندما واجهته قال لي بانه لايستطيع أن يبيت عندي بسبب أن بناته مراهقات ويخاف عليهم وأنه يشعر براحة أكثر لأنه تعود على منزله الأول وأنه يجب علي الصبر فقد تغير الأيام الظروف أو لست مجبرة أن أعيش معه إذا كنت غير مرتاحة وهو لن يقصر مادياً علي او على ابنتي صبرت وتحملت وبعد سبع سنوات حملت فغضب وجلس فتره لايكلمني ولا يسأل عن ابنته وبعد ولادتي سألته أن يأخد بناتي ويعرفهم بأمه وأهله وأبنائه فرفض وقال غير مهم يتعرفو بهم وعند حدوث أي نقاش بيني وبينه زوجي يغضب ويقطع الإتصال بنا إلى أن أقوم بمصالحته ..

واجهت أخته يوماً فقالت أنه يقول لها لا تتدخلي في خصوصياتي وأنها لاتريد أن تخسر أخوها بسببنا يسافر بالإجازات معهم ويراه حق لهم وبالنسبه لنا يكتفي بإجازة نهاية الإسبوع نسافر معه مرة أو مرتين في السنة لايريد مني التواصل مع أي أحد من أهله بنتي دائم تسألني لماذا لاينام بابا عندنا ولماذا لا أرى إخواني وتسأله أيضاً ولا يرد عليها

آخر نقاش قلت له تستطيع أن تقول أنك مسافر وتنام عند إبنتك لإرضائها فقال أستطيع لكن لا أريد أثرت فيني الكلمة وقلت له خلاص كل واحد يذهب في طريقه وأرسل لي ورقتي لأنك لم تكن قد كلامك في فتح بيتين أشيرو علي .

الإجابة:

أختي الفاضلة أشكر لك ثقتك بموقع لها أولاين وأسأل الله أن يوفقني للرد عليك الرد المفيد والمقنع والنافع لك.

أختي الفاضلة: مسألة الطلاق لن أشير عليك به أو بعدمه لأنه من شأنك وأنت من يقرر كيف تكون حياتك؟ فلا مستشار ولا أهل ولا زوج كلهم لن يقرروا كيف تكون حياتك؟ من يقرر كيف تكون حياتك؟ هو أنت!!! لأنك أنت التي تجعلينها سعيد أو تعيسة وأنت من ستسأل عنها وستحاسب عليها.

أختي الفاضلة دعيني أضع لك إضاءات علّها تفتح لك نوافذ أخرى في حياتك.

أول إضاءة: زوجك رجل صاحب دين أمّن لك حق النفقة والسكن، يغضب لكن رجّاع للحق، برغم الضغوط التي يواجهها من زوجته الأولى وأهله ومن حوله وكنت أنت مشاركة معهم عليه، وبرغم كل هذا لم يقدم على فعل متهور “الطلاق مثلا “

ثاني إضاءة: أنت الثانية، وما يرجوه الرجل من الثانية ما لم تستطع أو تقاعست عنه الأولى، فماذا يريد منك الزوج؟ فالمفترض أنك بذكائك تعرفين كيف تسعدين زوجك؟، وكيف تجعلينه يتشوق إليك؟ وكيف يكون بيتك مكان أنسه وراحته؟ وإن لم تعرفي فمن الممكن أن تسألينه ما الذي يسعدك يا زوجي؟ ماذا تريد أن أقدم لك؟ كيف تراني؟ وكيف تريدني؟

صدقيني أخيتي أننا عندما نبذل جهدنا في واجباتنا تجاه من حولنا توهب لنا حقوقنا لنا دون أن نطالب بها وننغص على الآخرين بطرحها عليهم، وعلى افتراض أن حقوقنا لم تتحقق برغم فعلناه، أقل شيء أن نعيش نحن بسعادة داخلية، هناك أخريات حياتهن أسوء من حياتك وهن سعيدات جداً، لأن السعادة يا أخيتي يمنحها المرء نفسه إذن انتقى صور السعادة فقط ولم يلطخها بغبار المواقف المؤلمة.

ثالث إضاءة: أقص لك قصة، مدرس يقول للطالب عندي تفاحه وأعطيتك تفاحة فكم يكون عندنا؟ قال ثلاث تفاحات!!! فكرر المعلم السؤال والشرح وكرر الطالب الإجابة! فغيّر السؤال التفاحة بالبرتقالة، فأجاب جواب صحيح !!!ولما أعاد السؤال بالتفاحة أجاب بالجواب الخاطئ حتى همّ أن يعاقبه، وحينها قال الطالب بكل براءة: أمي أعطتني تفاحة وهي في حقيبتي، فيصبح عندنا ثلاث تفاحات.

ما أريد أن أصل إليه أخيتي،

أن ما قاله الزوج بأنه لن يعلن إلا بعد سنة، فقد يكون توقع شيئا لكنه مجريات الحياة لم تسير حسب ما خطط وما أمله! ثم هل ضرك أخيتي إن حضور أهله من عدمه؟، أخيتي لما تحملين نفسك الهم؟ لما لا تعيشين بسعادة أنت وزوجك وبنتك؟

رابع إضاءة أخيتي أظنك كنت ترغبين في إخبار زوجته، وقد تكونين حاولت معه، فقد عرفت، فماذا حصل؟ هل نتائجك المرجوة من معرفة زوجته بزواجك حصلت؟ أضن أن الجواب: لا إذن لماذا الاستمرار في نفس الطريقة وهي الإصرار والمطالبة بالحقوق، لما لا تعكسين المسار وتجربي ما ذكرته في الإضاءة الثالثة.

خامس إضاءة: لا تدعي أحد يتحكم في حياتك أبداً لا تدعي أحد يتحكم في سعادتك أبداً، لا تدعي أحد يملي عليك كيف تتصرفين مع زوجك سواء أم أو أخت أو صديقة، وأضن أن جزءاً كبيراً من همومنا هو، ماذا يقولون الناس عنا؟ فليقل ما يقولون، ولن نستطيع إسكات أحد أبداً، فقد تجرأ الناس على أعظم بكثير مما نعانيه منهم، لقد تجرؤوا على الله فنسبوا له الولد.

بل حتى لو تصرفنا بشكل إيجابي فإنهم سيصفوننا بالسوء، فلا نطلب رضاهم لأن رضى الناس غاية لا تدرك.

سادس إضاءة: دعي بنتك تسعد بأبيها، وحاولي قدر الإمكان أن تجاوبي على أسئلتها بإيجابية فيها مدح لأبيها دعيها تعيش بينكما سعيدة، ولا تظهري لها أي خلاف بينكما، ولا توجهيها لسؤال أبيها، أو مضايقته

سابع إضاءة: استعيني بالله على جلب السعادة، وذلك بسؤال بأن يريك الحق حقا ويوفقك لإتباعه ويريك الباطل باطلا ويوفقك لاجتنابه وكرري الدعاء والاستغفار فإن الله لا يمل حتى تملوا، وتحيني أوقات الإجابة وحضور الفؤاد وخشوعه.

أسأل الله أن يسعدك بزوجك وأسرتك ويسعد هم بك ويكتب لك السعادة في الدارين.

Total Views: 2525

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *