Loading

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته …

أشعر أنني في حيرة من أمري وأحتاج الى مشورتكم …

يوجد لدي مشكلة تسبب لي الضغط في العمل وهي ..أني أعمل مع اثنتان من زملائي وهن ذوي إعاقة بصرية كلية ..
إحداهن متطوعه وتحت التدريب احاول الوقوف بجانبها دائما ويوجد إنسجام بيننا في العمل ..

لكن زميلتي الأخرى هي كفيفة وتعمل في هذا المجال قبلي .. تم الاقرار من الادارة أن تكون مشرفة علينا في العمل .. وهذا يقيدني ويسبب ضغط علي .. رغم عدم مناسبة أن تكون مشرفة لانها تتسم بالوعظ وإملاء الأوامر وسؤالي عن كل صغيرة وكبيرة أشعر اني لا أعمل بحرية ..

كلمت الادارة بمشكلتي واقترحت أن يقسم العمل بما يناسب كل واحدة فينا واني ممكن مساعدة زميلاتي .. الادارة رفضت مقترحي هذا بحجة لابد أن اعرف كل شيء .. خطة العمل فيها 7 مجالات .. ويوجد اعمال خارج الخطة طارئه .. وضغط آخر .. حتى اني لا استطيع توثيق الاعمال الا في المنزل ويستمر عملي حتى في المنزل ولم استطع حتى استكمال دراستي حتى انها لاتحب ان اقوم بعمل دون وجودها ومعرفتها ومن الصعب إقناعها بسهوله .. اغلب الاوقات نتناقش اكثر مما نحل الاشكالات .. ثم اتنازل عن افكاري حتى يمشي العمل الادارة خيرتني بالمجال الذي احب ان اختارة في التدوير .. لانها لايمكن ان تدور زميلتي الكفيفة بحكم انها احق مني بالمكان وان المجتمع لن يحتويهن وقد قبلت التدوير حتى استطيع العمل بحرية وإن كان مجال غير تخصصي .. لكن يوجد غصة داخلي اني سأترك مجال عملي وتخصصي ، مع العلم أن إدارتي الحالية هي الأكثر تفهماً لطبيعة عملي لكنها لا تتفهم كثيراً .. وقد سبق أن عملت في أماكن أخرى و واجهت إدارات غير متفهمة اكثر وغير محترمة لشخصيتي .. وحتى تحطيمي واحتكاكات ومماحكات مما قد تركت العمل سابقاً في مدرسة حكومية .. وكذلك في مركز للتدريب والتأهيل لذوي الاعاقة المزدوجة

كل ماحولي يفشلني ويضغط علي .. وكأنة لايكفي أن تشعر معاناة الآخرين ..
فكرت أن استقيل من العمل الحالي لكني تراجعت لأجل التلميذات الكفيفات
أخترت العمل في برنامج فن التوجه والتنقل للكفيف بسبب تمكني من رفع معنويات التلميذات وتحسن نفسياتهن لاني سأكون متفرغة لهن فقط دون ضغوط وقيود ..
( عسى أن تكرهو شيئاً وهو خير لكم )
ورغم هذاأشعر بألم .

كيف استطيع الموازنة بين عملي ومشاعري وما أتمناه ؟؟

كيف لا اسمح للآخرين التحكم بمشاعري ؟؟

الإجابة :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، أشكر لك ثقتك في موقع وثبات و أسأل الله أن يوفقني للرد عليك بالرد المقنع النافع

أول شيء الله يحفظك سوق العمل ليس فيه على قولهم مشاعر شخصية انما هم يريدون الذي ينجز لهم الأعمال إذا كان عملهم يرون انه اجتماعي وانه لا بد ان يكون الانسان يتكلم كما يرونه هذا هو اللي ينجح عملهم أعرفتي?

إذاً هل انت افضل ؟؟ قد تكونين انت الافضل في نظرتك وفي شهاداتك وفي عدة أمور كما بدا لك ، لكن هم لا يرون هذا يعني انا سأضرب لك مثال :

واحد صاحب محل خضار في عامل يحمل الخضار ويحمل ويحط كل شيء وفيه واحد يستقبل الزبون .. الذي يعمل بالجهد هذا الذي يحمل ويضع وليس الذي في الاستقبال برأيك من الذي بيكون راتبه اعلى? اللي بيكون راتبه اعلى اللي يستقبل الزبون و يتكلم معه ويتفاوض معه لكن الثاني اللي عليه الجهد الاكثر بيكون راتبه اقل لانه عامل فليس بذل الجهد احيانا هو الذي في سوق العمل يكون مقياس. انما يقاس اللي يجيب لي دخل اكثر.

الذي يحسن لي العمل. مثلا كرعاية مكوفين او كمدرسة حكومية هم يرون من الذي ينتج أكثر وليس الذي هو يجهد اكثر. قد يكون الانسان عنده جهد يعني مثلا اللي بيمشي ماشي الى المدرسة. ولا اللي بتركب السيارة. اللي بتركب السيارة بتوصل اسرع . اذا الانجاز هو في السرعة وفي الوصول. هذا الانجاز.

ليس قياس الانجاز كثرة البذل. لكن قياس الانجاز هو ان احقق الهدف الذي يراد به العمل. شخص يجي الساعة سبعة بيته بعيد. بيجي ماشي بيتأخر مثلا لكن واحد مع سيارة بيجي على طول حتى لو بيته ابعد من ذلك، اذا الانجاز هنا ما يقاس ببذل الجهد. لعلك فهمتي ما يريدونه المدراء منك هو الإنجاز وليس البذل.

ويتضح يا أخيتي أن الإدارات السابقة التي دخلتيها في المدرسة الحكومية وفي المعهد الذي ذكرتيه والآن هنا يتضح الله يبارك فيك

خلينا نتفق أنا وإياك على أنهم غير أسوياء وأنهم سيئين وأنت الفاهمة طبعا .. فيه واحد ثاني بيقولك أصلا من مستحيل أنك مريت على عدة خبرات وأنت الصح وهم الغلط لكن خلينا نتجاوز من هذا الشيء ونقول أنك أنت الصح وهم الغلط طيب بتنقلين إلى مكان آخر ستجدين نفس السلبيات الناس لا يكملون يا أختي الناس لا يكملون ولا يجي شيء على كيفنا لا بد من مصابرة الناس فالذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير عند الله من الذي لايخالط الناس ولا يصبر على أذاهم

هم عندهم جزء من التحطيم و عندهم جزء من سوء الإدارة ما في شيء يكمل الله يبارك فيك لذلك إشكالياتك أنك كيف تتكيفين مع الوضع ؟؟ يعني كيف أنك تمشين مع هذا الوضع الموجود قدامك الآن إما أنك تتركين هذا العمل أو أنك تستمرين فيه أو أنك تكملين دراستك ؟؟ طيب هل يمكن الجمع بين هذه الخلطة كلها أكمل دراستي وأستمر في عملي هل يمكن الجمع فيها أنتظر الإجابة منك .

لكن مهما خرجتي من أي عمل ستجدين أناس سيئين وقد لا يكونوا سيئين لكن نظرتنا لهم إنهم سيئين فلذلك لو أحسنا لنظرتنا ممكن تتغير الدنيا يعني أنت منطوية في البيت منطوية عند صاحباتك منطوية في عملك قد يكون أنهم لاحظوا هذا الانطواء وأنت في أعمال اجتماعية فلا بد من تحسين هذا الشيء لا بد عليك أن تخطي خطوات و أن تتحركي في الدخول مع الآخرين هذا سوف يذهب عنك عدم التجاوب مع الآخرين ،لا بد أن تبتسمين للجميع ،لا بد أنك تدخلين وتتحاورين وتجلسين ليس فقط مع الناس الذين لهم علاقة مباشرة بالعمل بل مع الجميع .

الناس لا يريدون أن تكون سعادتهم بمواصفاتي ، ولا يريدون أن أعمل بمواصفاتي، لست أنا الذي أقرر لهم ما يريدونه ،إذا أنا عندي مصلحة معهم فأشوف هم ما يريدون وأحققه لهم.. هنا تكون السعادة، مثلا حتى والدي ووالدتي لا أُسعدهم بمواصفاتي خطأ … الصحيح أني أرى ما يسعدهم فأقوم به إذا أردت أن أسعد الآخرين هنا قاعدة تربوية ( أن تهتم بما يهتم به من تهتم به) سواءً في العمل أو في غيره. شوفي ماهي اهتماماتهم وحاولي أن تحققيها لهم سيحصل لك أنك ستكونين أنت المتميزة .

وأيضاً بالنسبة للمشاعر انك تهدرين طاقتك ووقتك علشان تحققين مصالحهم !! لا لا أنت تسعدين بهم ، نحن نعيش مع من حولنا وليس لأجلهمن هذه قاعدة نقولها للاباء انت تعيش مع اولادك لا تعيش من اجل اولادك لست تعيش من اجل اولادك لا انت تعيش معهم فاحنا عند ربنا مسؤولين عن انفسنا .

يقول الله سبحانه وتعالى :

( من أبصر فلنفسه) و (من عمل صالحاً فلنفسه) و (من شكر فإنما يشكر لنفسه) و (من تزكى فإنما يتزكى لنفسه)و (ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه) و (ومن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه) لأن كل شيء نحن نفعله لأجل أنفسنا نحن سنشارك الآخرين وأحب الناس إلى الله أنفعهم للناس لكن أنا أريد محبة الله لا أريد منفعتهم في الأساس، إذا منفعتهم ستضر علاقتي بربي فأنا لن أفعلها لأنني أريد محبة الله بمصلحة نفسي .

فأنا أحقق لهم مصالحهم لكن ليس على حساب نفسي (والذين يؤثرون على نفسهم ولو كان بهم خصاصة) ممكن أؤذي نفسي لكن أحتسب الأجر عند الله هذا الفرق .. أني ما أبغى منهم شيء (إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكوراً) ما نبغى أن تقول لنا شكرا نطعمكم لأجل وجه الله عز وجل .

أسأل الله أن يريك الحق حقاً ويوفقك لإتباعه ويريك الباطل باطلاً ويوفقك لإجتنابه .

Total Views: 3674

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *